
نظمت غرفة الصناعات الغذائية مؤتمرها السنوي الرابع " غذاء مصر" يوم الخميس الموافق 18 ديسمبر 2025 تحت عنوان " صناعة تنافسية ... مستقبل مستدام" تحت رعاية وتشريف معالي الفريق المهندس كامل الوزير نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، وبحضور كل من معالي الوزير الدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية، ومعالي الوزير الاستاذ احمد كجوك وزير المالية. والذي رسّخ مكانته كمنصة وطنية رفيعة المستوى لتوحيد الرؤى بين الحكومة والقطاع الخاص، ومناقشة مستقبل الصناعة الغذائية المصرية، ودورها الاستراتيجي في دعم النمو الاقتصادي، وتعزيز منظومة الأمن الغذائي، وزيادة تنافسية الصادرات المصرية إقليميًا ودوليًا، بما يتسق مع توجهات الدولة نحو التنمية الصناعية المستدامة.
حيث افتتح المهندس أشرف الجزايرلي، رئيس غرفة الصناعات الغذائية، فعاليات المؤتمر السنوي الرابع للغرفة وفي كلمته اكد أن قطاع الصناعات الغذائية استطاع تجاوز تحديات استثنائية وأزمات عديدة بداية من أزمة كورونا والحرب الروسية الأوكرانية والحرب علي غزة وذلك بفضل التكاتف بين الدولة والقطاع الخاص، ما انعكس على حالة من الثبات الاقتصادي وثقة متزايدة لدى المستثمرين. ووجه المهندس اشرف الشكر للحكومة والمجموعة الوزارية علي تفهم متطلبات الصناعة والمنافسة في الأسواق، مؤكدا أن توجه الحكومة إيجابي في دعم الاستثمار، والصناعة والتصدير. وقال إن غرفة الصناعات الغذائية، تعمل علي تعزيز تنافسية المنتجات الغذائية ودعم المصنعين للتوافق مع متطلبات سلامة الغذاء من خلال تقديم العديد من الخدمات والبرامج التدريبية علي مستوي 28 الف منشأة غذائية تعمل في مصر، موضحا أن نحو 11 الف متدرب استفادوا من البرامج التدريبية للغرفة سواء بالحضور أو أون لاين، وأوضح أن حالة الاستقرار النسبي، إلى جانب جهود جذب الاستثمار وتعميق التصنيع المحلي، أسهمت في خلق مناخ إيجابي داعم للنمو الصناعي، لافتاً إلى أن ثقة مجتمع الأعمال في السياسات الحكومية الحالية تمثل أحد أهم عوامل دفع النشاط الاقتصادي. واكد معالي الفريق المهندس كامل الوزير نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل خلال كلمته الافتتاحية ان هذا المؤتمر الدوري له أهمية كبيرة في ضوء حرص وزارة الصناعة على تطوير القطاعات الصناعية والتصديرية الواعدة التي تمتلك فيها مصر مزايا تنافسية كبيرة وذلك للمساهمة في تحقيق خطة الدولة وتحقيق مستهدفات استراتيجية الوزارة للتنمية الصناعية، فالصناعة هي قاطرة التنمية الاقتصادية وأحد الدعائم الأساسية لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة، وتحظى باهتمام كبير ودعم غير مسبوق من القيادة السياسية، لافتاً إلى أن ما شهدته مصر من انجازات في مجال التنمية المستدامة خاصة مشروعات البنية التحتية فضلاً عن المشروعات الزراعية والصناعية العملاقة والتي تأتي في إطار توجيهات فخامة السيد رئيس الجمهورية تعد عاملاً رئيسياً في زيادة القدرة التنافسية للصناعة المصرية، فضلاً عن الدعم السياسي وتشكيل مجموعة وزارية للتنمية الصناعية لوضع وتنفيذ خطط عمل الاستراتيجية الوطنية للتنمية الصناعية والعمل علي تيسير الاجراءات وتحفيز وتشجيع الاستثمار في القطاع الصناعي لتحقيق الاكتفاء الذاتي بقدر الإمكان وتعظيم الصادرات. وأوضح الوزير أنه في إطار دور وزارة الصناعة لإزالة كافة العقبات والتغلب على التحديات والاستفادة من الفرص المتاحة، فقد قامت الوزارة بوضع استراتيجية واقعية تستهدف توطين الصناعة وتعميق التصنيع المحلي وتحويل مصر إلى مركز إقليمي للصناعة، والتحول نحو الاقتصاد الأخضر، وزيادة مساهمة قطاع الصناعة في إجمالي الناتج المحلي وفي الصادرات والوصول بجودة المنتج المصري لأعلى جودة ممكنة، وبناء القدرات ورفع كفاءة الموارد البشرية العاملة بالصناعة، واتاحة المزيد من فرص العمل وتوظيف الأيدي العاملة من أجل زيادة الانتاج وتحسين الدخل، إلى جانب العمل على تقنين أوضاع المصانع، وإعادة تشغيل المصانع المتعثرة والمتوقفة عن الإنتاج، لافتاً إلى أن قطاع الصناعات الغذائية والتصنيع الزراعي يعد من أكبر القطاعات الصناعية مساهمة في التنمية الاقتصادية والاجتماعية، كما يعد تحويل الخامات الزراعية الموسمية سريعة التلف إلى منتجات غذائية مصنعة متنوعة قابلة للحفظ المدد أطول ومتاحة علي مدار العام خطوة هامة تسهم في تحقيق الأمن الغذائي، وخفض الفاقد وتعظيم القيمة المضافة، وزيادة العائد، هذا إلى جانب خلق فرص العمل الجديدة في مختلف مراحل الإنتاج، وتحقيق التنمية الشاملة المستدامة، كما يساعد هذا التوجه على تحسين جودة المنتجات المصرية وتعزيز قدرتها التنافسية في الأسواق العالمية، مما يدعم الاقتصاد الوطني بشكل مباشر، ويدفع عجلة التنمية المستدامة بما يتفق مع رؤية مصر 2030. وخلال كلمة معالي الدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية اكد أن انعقاد هذا الحدث يأتي في توقيت بالغ الأهمية، تتقاطع فيه اعتبارات الاستقرار الاقتصادي مع متطلبات التطوير الصناعي، مشيرًا إلى أن الصناعات الغذائية تُعد من القطاعات الاستراتيجية المؤثرة في بنية الاقتصاد الوطني، وأحد الركائز الرئيسية لاستقرار الأسواق. وأوضح الدكتور شريف فاروق أن المتغيرات العالمية خلال السنوات الأخيرة أكدت أن حماية الأسواق وتأمين الاحتياجات لا يرتبطان فقط بحجم الإنتاج، وإنما بكفاءة تنظيم السوق، وانضباط سلاسل الإمداد، وقدرة السياسات العامة على تحقيق التوازن بين متطلبات السوق والصالح العام، مؤكدًا أهمية النظر إلى الصناعة الغذائية كمنظومة متكاملة تبدأ بالتشريع، وتمتد إلى التداول، وتنتهي عند السوق والمستهلك. وأشار الوزير إلى أن دور وزارة التموين والتجارة الداخلية يتجاوز المفهوم التقليدي المرتبط بتوفير السلع، ليشمل الإسهام في بناء سوق منظم قادر على استيعاب التوسع الصناعي، وضمان استقرار الإتاحة، وتحقيق قدر مناسب من التوازن السعري، بما يدعم الصناعة الوطنية ويحمي المستهلك في آن واحد. وأضاف أن الوزارة عملت خلال الفترة الماضية على تطوير أدواتها وسياساتها، للانتقال من المعالجة الظرفية لاختلالات السوق إلى التعامل معها من منظور هيكلي ومستدام، من خلال تحسين كفاءة منظومات التخزين وإدارة المخزون الاستراتيجي، وتطوير آليات تداول السلع، وتقليل الفاقد، بما يسهم في رفع كفاءة السوق وقدرته على التعامل مع المتغيرات. كما اشار معالي الوزير احمد كجوك وزير المالية انه سعيد جدًا بتكرار لقاءاته وحواراته مع عدد كبير من شركائنا المستثمرين فى مختلف المجالات . واوضح معالي الوزير ان قطاع الصناعات الغذائية ينمو بقوة ليقود مؤشرات النمو الاقتصادي فى مصر، و أن جهود الدولة فى تحفيز الأنشطة الصناعية وتحفيز الاستثمار، انعكست فى الأرقام والمؤشرات الاقتصادية المعلنة، كما أكد ان المجموعة الوزارية الاقتصادية والحكومة تعمل فى فريق واحد وسنبذل المزيد من الجهد لتحفيز كل القطاعات الإنتاجية والاستثمار الخاص.
الجلسة الأولى تحت عنوان "التكامل بين التشريعات والابتكار نحو صناعة غذائية أكثر تنافسية واستدامة":
تناولت أهمية تحقيق التكامل بين الأطر التشريعية والابتكار باعتباره ركيزة أساسية لتعزيز تنافسية واستدامة صناعة الغذاء في مصر، وذلك من خلال منصة حوارية جمعت بين ممثلي القطاع الصناعي وصنّاع القرار. وناقشت الجلسة السياسات والقرارات والتشريعات التي أسهمت في تيسير أعمال الشركات ودعم نموها المستدام، إلى جانب استعراض دور الابتكار والتقنيات الحديثة في تطوير المنتجات، وتحسين الكفاءة التشغيلية، وتعزيز القدرة التنافسية، في ظل إطار تشريعي مرن ومحفز للاستثمار في البحث والتطوير.
وشكّل هذا التفاعل المباشر خطوة مهمة نحو بلورة رؤية استراتيجية مشتركة لتطوير السياسات الصناعية، وتعزيز بيئة داعمة للابتكار، ودعم النمو الاقتصادي المستدام، بما يسهم في تعزيز مكانة مصر الصناعية إقليميًا ودوليًا، ويعكس التزام القطاعين العام والخاص بالعمل المشترك لمواجهة التحديات واستقطاب الاستثمارات.
وشارك في الجلسة كل من الدكتور طارق الهوبي - رئيس مجلس إدارة الهيئة القومية لسلامة الغذاء، الدكتور المهندس خالد صوفي - رئيس مجلس إدارة الهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة، الدكتورة ناهد يوسف - رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية، الدكتور محمود ممتاز - رئيس جهاز حماية المنافسة ومنع الممارسات الاحتكارية، الأستاذ حسين زكريا - مدير التصنيع بشركة بريـدفاست، الأستاذة دينا حسني - رئيس القطاع التجاري بشركة كيميت للأغذية الطبيعية، وأدار الجلسة الأستاذ محمد باشنفر - عضو مجلس إدارة غرفة الصناعات الغذائية.
الجلسة الثانية تحت عنوان "نحو بيئة استثمارية جاذبة لصناعة تنافسية":
تناولت عددًا من القضايا المحورية المرتبطة بتعزيز تنافسية القطاع الصناعي ودعم استدامة نموه، وذلك من خلال منصة حوارية جمعت بين ممثلي الجهات الحكومية ورجال الصناعة والمستثمرين. وناقشت الجلسة أبرز التحديات والفرص التي تواجه القطاع في ظل المتغيرات الاقتصادية المحلية والإقليمية والدولية، مع التركيز على سبل تحسين مناخ الاستثمار، وتيسير الإجراءات، وتحفيز الاستثمارات المحلية والأجنبية.
واستعرضت المناقشات السياسات والآليات الداعمة للنشاط الصناعي، ودور الإصلاحات التشريعية والتنظيمية في تحسين بيئة الأعمال، وزيادة القدرة التنافسية، وتعزيز فرص التوسع والنفاذ إلى الأسواق الإقليمية والدولية. كما أكدت الجلسة أهمية تعزيز الشراكة بين القطاعين العام والخاص، وبناء منظومة استثمارية متكاملة قادرة على جذب الاستثمارات وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
وشهدت الجلسة حوارًا تفاعليًا مثمرًا أسهم في طرح رؤى عملية وتوصيات قابلة للتنفيذ، من شأنها دعم نمو القطاع الصناعي، وتعزيز جاذبية الاستثمار، وترسيخ أسس التنمية الصناعية المستدامة.
وشارك في الجلسة كل من الأستاذ حسام هيبة - الرئيس التنفيذي للهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، والوزير المفوض التجاري مصطفى شيخون - نائب رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس لشؤون الاستثمار والترويج، والدكتورة أماني الوصال - رئيس قطاع الاتفاقيات الخارجية بوزارة الاستثمار، والوزير مفوض تجاري ياسر مصطفى - مدير إدارة المعلومات و خدمات التصدير بالتمثيل التجاري المصري، إلى جانب عدد من المستثمرين، من بينهم الأستاذ حسن شاهين - الشريك الاستراتيجي مع شركة كيرفان (استثمار مصري–تركي)، والأستاذ وو تشيان فينج - المدير الإقليمي للاستثمار بشركة نيو هوب إيجيبت جروب (استثمار صيني)، والمهندس شادي فريد - الرئيس التنفيذي لشركة كورونا للصناعات الغذائية. وأدار الجلسة الأستاذ محمود بزان - رئيس مجلس إدارة المجلس التصديري للصناعات الغذائية.

كما شهد المؤتمر توقيع اتفاقية تعاون بين الغرفة برئاسة المهندس اشرف الجزايرلي، والهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة برئاسة الدكتور المهندس خالد صوفي، بشأن الإعلان عن استضافة جمهورية مصر العربية لاجتماع لجنة الكودكس المعنية بملوثات الغذاء عام 2026، في خطوة تعكس المكانة الدولية المتقدمة لمصر، وتعزز ثقة المنظمات الدولية في منظومة سلامة الغذاء الوطنية. ويأتي هذا التعاون في إطار الدور الذي تقوم به غرفة الصناعات الغذائية والهيئة المصرية العامة للمواصفات والجودة في دعم منظومة سلامة الغذاء، وتعزيز توافق المواصفات المصرية مع المعايير الدولية، بما يسهم في حماية صحة المستهلك، ورفع تنافسية الصناعات الغذائية، وتعزيز قدرتها على الوصول للأسواق العالمية. وشهد مراسم توقيع اتفاقية التعاون معالي الفريق مهندس كامل الوزير نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، ومعالي الوزير الأستاذ أحمد كجوك وزير المالية، ومعالي الوزير الدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية.
وتوقيع اتفاقية تعاون بين الغرفة برئاسة المهندس اشرف الجزايرلي وكلية التعليم المستمر بالجامعة الأمريكية بالقاهرة برئاسة الدكتور محمود علام عميد الكلية، بهدف إطلاق شهادة مهنية متخصصة في سلامة الغذاء واللوائح التنظيمية، تستهدف تأهيل وبناء قدرات الكوادر البشرية العاملة بقطاع الصناعات الغذائية، وذلك وفقًا لأحدث المعايير الدولية والممارسات العالمية المعتمدة. ويأتي هذا التعاون في سياق دعم منظومة الجودة وسلامة الغذاء، وتعزيز الالتزام بالمتطلبات التنظيمية والتشريعية للأسواق المحلية والدولية، بما يسهم في رفع كفاءة القطاع، وتعزيز تنافسية الصناعات الغذائية المصرية، ودعم قدرتها على النفاذ إلى الأسواق العالمية.وقد شهد مراسم توقيع اتفاقية التعاون معالي الفريق المهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، وبحضور معالي الأستاذ أحمد كجوك، وزير المالية، ومعالي الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، في تأكيد واضح على دعم الدولة للجهود الرامية إلى تطوير منظومة الصناعات الغذائية، وتعزيز الاستثمار في رأس المال البشري، ورفع كفاءة الكوادر العاملة بما يتماشى مع مستهدفات التنمية الصناعية المستدامة ورؤية مصر المستقبلية. كما قام المهندس أشرف الجزايرلي رئيس مجلس إدارة الغرفة، بإهداء درع مؤتمر «غذاء مصر» لمعالي الفريق مهندس كامل الوزير نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية ووزير الصناعة والنقل، تكريمًا لجهوده الاستثنائية ودوره الريادي في دفع مسيرة قطاع الصناعات الغذائية نحو التقدم والتميز، ولإسهاماته البارزة في ترسيخ شراكة فاعلة بين الحكومة والقطاع الخاص. كما تم إهداء الدرع لمعالي الأستاذ أحمد كجوك وزير المالية، والدكتور شريف فاروق وزير التموين والتجارة الداخلية، تكريمًا لدورهم المتميز في دعم القطاع والارتقاء بالقطاع إلى مستويات متقدمة من الجودة والكفاءة والتنافسية، وذلك ضمن فعاليات المؤتمر السنوي الرابع لغرفة الصناعات الغذائية «غذاء مصر». وفي نفس السياق، تم تكريم نخبة من القامات الوطنية البارزة في القطاع، تعبيرًا عن بالغ التقدير لإسهاماتهم الرائدة وجهودهم الممتدة التي أسهمت بشكل محوري في دعم هذا القطاع الحيوي وتعزيز مسارات تطوره وهم:
-الأستاذ محمود بزان - نائب رئيس مجلس الإدارة السابق ورئيس مجلس إدارة المجلس التصديري للصناعات الغذائيه .
-الدكتور محمد عبد الحميد الشافعي - عضو مجلس الإدارة السابق .
-الأستاذ تامر صفوت - الرئيس التنفيذي لشركة كونسبت للمعارض والمؤتمرات الدولية .
-الأستاذة داليا قابيل - المدير التنفيذي شركة كونسبت للمعارض والمؤتمرات الدولية.
- كما تم تكريم الدكتورة مايسة حمزة - المدير التنفيذي للغرفة تقديرا لجهودها الكبيرة والمتميزة في خدمة القطاع. وتجسدت هذه التكريمات التزام غرفة الصناعات الغذائية بالاحتفاء بالكفاءات الوطنية وصون قيمة العطاء المهني، مؤكدًا الدور المحوري الذي اضطلعت به هذه القامات في ترسيخ منظومة متكاملة لجودة وسلامة الغذاء، وتعزيز القدرة التنافسية للمنتج الغذائي المصري، ودعم ركائز التنمية الصناعية المستدامة، بما يتسق مع توجهات الدولة واستراتيجيتها الشاملة لبناء قطاع صناعات غذائية متطور وقادر على التفاعل بكفاءة واقتدار مع التحولات الإقليمية والدولية. وفي ختام المؤتمر عرضت الغرفة مجموعة من التوصيات العملية الهادفة إلى تطوير المنظومة التشريعية والتنظيمية، وتحسين مناخ الاستثمار، وتعزيز قدرات الإنتاج والتصدير، والتي تم استعراضها وإعلانها خلال فعاليات الجلسة الختامية وقدمها المهندس/ أحمد العيوطي، عضو مجلس إدارة غرفة الصناعات الغذائية، حيث استعرض مخرجات النقاشات وجلسات المؤتمر، مؤكدًا أن هذه التوصيات تعكس رؤية متكاملة للصناعة الغذائية المصرية، وترجمة عملية لمطالب القطاع، بما يسهم في دعم قدرة القطاع على النمو المستدام وزيادة الصادرات، وذلك على النحو التالي:
1. تقديم حوافز استثمارية وتمويلية موجهة للمشروعات التي تطبق ممارسات الإنتاج المستدام والتحول الأخضر، والمشروعات الموجهة للتصدير.
2. الإسراع بإصدار التعديلات على القانون رقم (1) لسنة 2017 الخاص بإنشاء الهيئة القومية لسلامة الغذاء، وفقًا لما اعتمدته لجنة الصناعة بمجلس النواب.
3. الحفاظ على استقرار السياسات الضريبية وعدم فرض أعباء جديدة قد تؤثر على تنافسية الاستثمار أو القوة الشرائية للمستهلك.
4. التوسع في إنشاء المجمعات الصناعية بالقرب من المناطق الزراعية، أسوة بمجمع إنتاج الزبيب، مع تطوير كفاءة منظومة تداول الغذاء.
5. إعداد خطط ترويجية وفتح أسواق جديدة للصادرات الغذائية، بالتنسيق مع الغرفة والمجالس التصديرية وجهاز التمثيل التجاري.
6. قصر عرض الصادرات والواردات من المنتجات الغذائية على الهيئة القومية لسلامة الغذاء طبقًا لقانون إنشائها رقم (1) لسنة 2017، بما يسهم في سرعة إجراءات التصدير.
7. تكثيف الجهود لتقليص زمن الإفراج الجمركي عن الخامات ومستلزمات الإنتاج استنادًا إلى مبدأ تحليل المخاطر، ليصل إلى يومين بدلًا من 3.6 يوم حاليًا.
8. تعزيز التنسيق بين جهات منح التراخيص وتسهيل الإجراءات، ودراسة تطبيق نظام المسار السريع.
9. التوعية بالحوافز والمزايا التي يتيحها قانون الاستثمار.
10. تعزيز التكامل بين السياسات الزراعية والصناعية لضمان استدامة مدخلات التصنيع الغذائي.
11. التوسع في زراعة الأصناف الملائمة للتصنيع وفقًا لمتطلبات الجودة والأسواق التصديرية.
12. دعم الابتكار ونقل التكنولوجيا الحديثة داخل الصناعات الغذائية لرفع الكفاءة والتنافسية.
13. تطبيق نظم التتبع والجودة وسلامة الغذاء وفق المعايير الدولية لتعزيز ثقة الأسواق.
14. تحفيز الاستثمار في سلاسل القيمة المضافة وزيادة الصادرات الغذائية ذات القيمة المرتفعة.
تعكس توصيات المؤتمر صوت الصناعة ورؤيتها للمستقبل، وتؤكد استمرار دور غرفة الصناعات الغذائية كحلقة وصل فاعلة بين الدولة والقطاع الخاص، لدعم الاستثمار وتعزيز تنافسية الصناعات الغذائية المصرية.

